الشيخ عباس القمي
435
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام من الطعام ، فلمّا فرغنا قال : ارفع الوسادة وخذ ما تحتها فرفعتها فإذا دنانير ، فأخذتها ووضعتها في كمّي وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي . ( 1 ) فقلت : جعلت فداك انّ طائف ابن المسيّب يقعد وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، فقال : أصبت ، أصاب اللّه بك الرشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم . فلمّا قربت من منزلي وآنست رددتهم وصرت إلى منزلي ودعوت بالسراج ونظرت إلى الدنانير فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا وكان حقّ الرجل عليّ ثمانية وعشرين دينارا ، وكان فيها دينارا يلوح فأعجبني حسنه فأخذته وقرّبته من السراج فإذا عليه نقش واضح : « حقّ الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا وما بقي فهو لك » ولا واللّه ما كنت عرّفت ماله عليّ على التحديد « 1 » . ( 2 ) الثانية عشرة : روى القطب الراوندي عن الريان بن صلت انّه قال : دخلت على الرضا عليه السّلام بخراسان وقلت في نفسي : أسأله عن هذه الدنانير المضروبة باسمه ، فلمّا دخلت عليه قال لغلامه : انّ أبا محمد يشتهي من هذه الدنانير التي عليها اسمي فهلمّ بثلاثين درهما منها ، فجاء بها الغلام فأخذتها . ثم قلت في نفسي : ليته كساني من بعض ما عليه ، فالتفت إلى غلامه فقال : قل لهم : لا يغسلون ثيابي وتأتي بها كما هي ، فأتيت بقميص وسروال ونعل ، [ فدفعوها إليّ ] « 2 » . ( 3 ) الثالثة عشرة : روى ابن شهرآشوب عن الحسن بن عليّ الوشاء انّه قال : دعاني سيّدي الرضا عليه السّلام بمرو ، فقال : يا حسن مات عليّ بن أبي حمزة البطائني في هذا
--> ( 1 ) الارشاد ، ص 308 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 97 ، ح 12 - والعوالم ، ج 22 ، ص 200 ، ح 3 . ( 2 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 768 ، ح 88 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 56 ، ح 68 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 109 ، ح 74 .